كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا تُرْبِحَ تِجَارَتُهُمَا
2516 - مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعَ أَوْ يَبْتَاعَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: " لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ، وَإِنْ رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ فَقُولُوا: لَا أَدَّاهَا اللهُ عَلَيْكَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ: «لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ» يَدُلُّ عَلَى إِجَازَةِ الْبَيْعِ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْشَدَ الشِّعْرُ فِي الْمَسْجِدِ، دَلَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَمَّا أَبَاحَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ يَهْجُوَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّ الشِّعْرَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ أَنْ يُنْشَدَ فِي الْمَسْجِدِ الْقُبْحُ مِنْهُ دُونَ الْحَسَنِ إِذْ مِنَ الشِّعْرِ حَسَنٌ وَقَبِيحٌ فَأَبَاحَ مِنْهُ الْحَسَنَ وَنَهَى عَنِ الْقَبِيحِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ حَسَّانَ إِنَّمَا كَانَ يَهْجُو الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَا أَنْ يُؤَيَّدَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَادَامَ مُجِيبًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2517 - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، وَسَمِعْنَاهُ مِنْهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، مَرَّ بِحَسَّانَ وَهُوَ يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَنْشُدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي، -[128]- اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟» قَالَ: نَعَمْ "

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text