كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَحْسَبُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ خِلَافُ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ
2589 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟، فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا يُسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا يُسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟، فَقَالَ: «إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ ظَاهِرُهُ خِلَافُ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَهِيَ إِذَا تَدَبَّرْتَهَا كُلَّهَا مُتَّفِقَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الْخَبَرُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ
2590 - يُحَدِّثونَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ "، فَتَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ حُدِّثَ بِهِ
2591 - عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا -[159]- عَنْ صَلَاةِ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، آخِرُ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ الْوِتْرُ، ثُمَّ رُبَّمَا جَاءَ إِلَى فِرَاشِهِ هَذَا فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ " وَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَكْثَرَ مِمَّا يُصَلِّي فِي بَعْضٍ، فَكُلُّ مَنْ أَخْبَرَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ غَيْرِهِنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً مِمَّا تُثبِتُهُ الْأَخْبَارُ، فَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَجَائِزٌ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّ عَدَدٍ مِنَ الصَّلَاةِ أَحَبَّ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ، إِذِ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمُبَاحِ
الصفحة 158