كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ خَبَرٍ رُوِيَ يَحْسَبُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ وِتْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ كَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ
2683 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: ثنا عتبة بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَ الْعَبَّاسَ ذُودًا مِنَ الْإِبِلِ فَبَعَثنِي إِلَيْهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ غَيْرَ كَبِيرٍ أَوْ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَقَلَّ إِهْرَاقُهُ الْمَاءَ ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَجَعَلَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتَ، ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللهَ، فَقَالَ لَهَا: «أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟» قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي -[196]- يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِي شَيْطَانٌ؟ قَالَ: «فَوَالَّذِي بَعَثنِي بِالْحَقِّ، وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللهَ أَعَانِنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» ، فَلَمَّا أَبْصَرَ الْفَجْرَ قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى أَتَاهُ بِلَالٌ فَأَذِنَهُ بِالصَّلَاةِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ وِتْرَهُ هَذَا إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text