كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتَاهُ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَقْضِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَنْ فَاتَتْهُ , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ , رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
2752 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي: ابْنَ مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبْعَدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ صَلَاةٌ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ» وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ , وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «يَقْضِيهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ»
2753 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَدَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ، ثُمَّ قَعَدَ , حَتَّى إِذَا أَشْرَقَتْ لَهُ الشَّمْسُ فَقَضَاهُمَا، وَكَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ صَلَّاهُمَا فِي الطَّرِيقِ " وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ شَاءَ قَضَاهُمَا ضُحًى إِلَى -[228]- نِصْفِ النَّهَارِ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُمَا , ذَلِكَ وَاسِعٌ , وَلَا يَقْضِيهِمَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَمِمَّنْ قَالَ «يَقْضِيهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ» الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِنْ أَحَبَّ قَضَاهُمَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ , فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ شَاءَ صَلَّاهُمَا إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَإِنْ شَاءَ صَلَّاهُمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَتَعَجِيلُهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَحَبُّ إِلَيَّ، لِأَنَّ مُؤَخِّرَهُمَا قَدْ يَنْسَى قَضَاءَهُمَا , وَيُغْفِلُ ذَلِكَ

الصفحة 227