كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

2800 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ، نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ " وَقَالَ النَّخَعِيُّ: «كَانُوا يُصَلُّونَ الْفَرِيضَةَ وَالْوِتْرَ بِالْأَرْضِ» ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «صَلِّ الْفَرِيضَةَ وَالْوِتْرَ بِالْأَرْضِ , وَإِنْ أَوْتَرْتَ عَلَى دَابَّتِكَ فَلَا بَأْسَ , وَالْوِتْرُ بِالْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ» وَحُكِيَ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُوتَرُ عَلَى الدَّابَّةِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا نُزُولُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَوْتَرَ بِالْأَرْضِ، فَمِنَ الْمُبَاحِ , إِنْ شَاءَ الَّذِي يُصَلِّي الْوِتْرَ صَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ , أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ يُجْزِيهِ. وَقَدْ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا: رُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرُبَّمَا نَزَلَ. وَالْوِتْرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ جَائِزٌ , لِلثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ تَطَوُّعٌ , خِلَافَ قَوْلِ مَنْ شَذَّ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَخَالَفَ السُّنَّةَ، فَزَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ فَرْضٌ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ , وَإِنْ كَانَتْ مُوَجَّهَةً إِلَى غَيْرِ الْكَعْبَةِ
2801 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَأُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ {فَأَيْنَمَا -[248]- تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} [البقرة: 115] الْآيَةَ "

الصفحة 247