كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
2890 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ , فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، يَعْنِي: مِنَ الْعَجَلَةِ، قَالَ: فَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلُّونَ، فَلَمَّا كُشِفَتْ، خَطَبَنَا فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ , يُخَوِّفُ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ صَلَاتِهِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالِاسْتِحْبَابُ أَنْ يُصَلَّى لِكُسُوفِ الشَّمْسِ فِي الْمَسْجِدِ، خِلَافَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهَا الْإِمَامُ إِلَى الْمُصَلَّى، وَكَذَلِكَ الْعِيدَيْنِ، وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فِي الْمُصَلَّى، وَصَلَّى الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءَ فِي الْمَسْجِدِ أَجْزَأَ ذَلِكَ، وَاتِّبَاعُ السُّنَنِ أَفْضَلُ
ذِكْرُ النِّدَاءِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ , وَإِسْقَاطِ الْآذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2891 - حَدَّثَنَا نَصْرِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحٍ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: «الصَّلَاةَ جَامِعَةَ» ، وَاصْطَفُّوا , فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ
الصفحة 295