كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
2893 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ يَسْتَسْقِي , وَخَرَجَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَامَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ , فَاسْتَسْقَى، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَنَحْنُ خَلْفَهُ، يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ يَوْمَئِذٍ , وَلَمْ يَقُمْ "
2894 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ أَمَّ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ، فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ " وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْهَرُ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْقِرَاءَةِ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَا: لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لَخَبَّرَ بِالَّذِي قَرَأَ، وَلَمْ يُقَدِّرْ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ، وَاحْتَجَّ آخِرُ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ
2895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: سُفْيَانُ , عَنِ الْأَسْوَدِ -[298]- بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ بِأَنَّ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ حُجَّةٌ , لَوْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُ عِلَّةً، وَعَائِشَةُ تُخْبِرُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، فَإِنَّ قَبُولَ خَبَرِهَا أَوْلَى، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى شَاهِدٍ، فَقَبُولُ شَهَادَتِهَا يَجِبُ، وَالَّذِي لَمْ يَحْكِ الْجَهْرَ فِي مَعْنَى نَافِي، وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الصُّفُوفِ بِحَيْثُ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَدَّرَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ، وَتَكُونُ عَائِشَةُ سَمِعَتِ الْجَهْرَ , فَأَدَّتْ مَا سَمِعَتْ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَوْ لَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ لَكَانَ أَشْبَهَ الْأَمْرِ مِنَ الْجَهْرِ تَشَبُّهًا بِالْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ , وَكُلُّ ذَلِكَ نَهَارًا. قَالَ: وَأَمَّا كُسُوفُ الْقَمَرِ , فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْجَهْرِ فِي صَلَاتِهِ، لِأَنَّ قِرَاءَةَ اللَّيْلِ عَلَى الْجَهْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِهَذَا أَقُولُ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
الصفحة 297