كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَعْدَ قَوْلِ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ، وَذِكْرُ الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللهِ فِي الْجُلُوسِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَتَّى تَنْجَلِيَ
2911 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشًا، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيُّ بِالنَّاسِ بَدَأَ فَقَرَأَ بِـ يس أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ سُورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَآتِهِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ أَيْضًا قَدْرَ السُّورَةِ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا، حَتَّى رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلِ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ حَتَّى انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ فَعَلَ "
ذِكْرُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَذَكَرَتْ صَلَاتَهُ قَالَتْ: ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَيْنِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا» ، وَقَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا -[308]- وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الْخُطْبَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْخُسُوفِ مِنْ أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا إِلَّا مَالِكًا، فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِلْكُسُوفِ خُطْبَةٌ، وَهَذِهِ غَفْلَةٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْخُسُوفِ ثُمَّ خَطَبَ، وَالْأَخْبَارُ إِذَا ثَبَتَتْ لَمْ يَضُرَّهَا تَخَلَّفُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِهَا، وَوَافَقَهُ يَعْقُوبُ فَقَالَ: لَيْسَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ وَلَا خُرُوجٌ إِنَّمَا الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ

الصفحة 307