كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً إِذَا تَخَلَّفَ الْإِمَامُ عَنْهَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقَوْمِ يَغْشَاهُمُ الْكُسُوفُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي بِهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، صَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَصْحَابِهِ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ جَائِزًا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ يَرَيَانِ أَنْ يُصَلِّيَهَا الْمُسَافِرُ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي النِّسَاءُ فِي بُيُوتِهِنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ. وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ صَلَاةَ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً. وَلَا بُدَّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْإِمَامُ الَّذِي يُصَلِّي الْجُمُعَةَ كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ: يُصَلُّونَ وُحْدَانًا وَلَا يَجْمَعُهُمْ رَجُلٌ. وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: الصَّلَاةُ فِي الْكُسُوفِ وُحْدَانًا لَا يُصَلُّونَ جَمَاعَةً، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَقَوْلِ الثَّوْرِيِّ
ذِكْرُ الصَّلَاةِ عِنْدَ خُسُوفِ الْقَمَرِ اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الْقَمَرِ، فَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُصَلَّى عِنْدَ كُسُوفِ الْقَمَرِ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ.
الصفحة 310