كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

2919 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِالْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ "
2920 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ هَذَا مِنَ السَّمَاءِ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ»
2921 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ الْأَرْضَ زُلْزِلَتْ فِي عَهْدِ عُمَرَ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: قَدْ أَحْدَثْتُمْ لَقَدْ عَجَّلْتُمْ " وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ أَنَّهُ قَالَ: «لَئِنْ عَادَتْ لَأُخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ»
2922 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، أَوْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ صَلَّى فِي الزَّلْزَلَةِ بِالْبَصْرَةِ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ رَكَعَ فِي رَكْعَتَيْنِ سِتَّ رَكَعَاتٍ ثَلَاثًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَاخْتَلَفَا فَقَالَ عَاصِمٌ: قَرَأَ مَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ خَالِدٌ: قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا ثُمَّ دَعَا بَعْدُ " وَمِمَّنْ رَأَى الصَّلَاةَ عِنْدَ الزَّلْزَلَةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُصَلَّى عِنْدَ الزَّلْزَلَةِ جَمَاعَةً ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ كَالصَّلَاةِ فِي -[316]- الْكُسُوفُ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: كُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مِنَ الْآيَاتِ فَكُلُّ آيَةٍ تَخَافُ عِنْدَهَا صَلُّوا حَتَّى يَكْشِفَهَا اللهُ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ لَا يُصَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ، وَلَا ظُلْمَةٍ، وَلَا صَوَاعِقَ، وَلَا رِيحٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يُصَلُّوا مُنْفَرِدِينَ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ عِنْدَ الزَّلْزَلَةِ وَقَالَ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْبِدَعِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ كُسُوفِ الشَّمْسِ فِي الظُّلْمَةِ تَكُونُ، أَوْ فِي الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ: الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ حَسَنَةٌ، وَهَذَا مَا كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: لَا تَقُولُوا: كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَلَكِنْ قُولُوا: خَسَفَتِ الشَّمْسُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَوْجُودٌ فِي الْأَخْبَارِ ذِكْرُ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ، وَلَيْسَ بِمَحْظُورٍ أَنْ يُقَالَ: خَسَفَتْ وَكَسَفَتْ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُقَالَ: خَسَفَتْ لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8] الْآيَةَ

الصفحة 315