كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ تَرْكِ الْأَخْذِ مِنْ شَعْرِ الْمَيِّتِ وَمِنْ أَظْفَارِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَخْذِ شَعْرِ الْمَيِّتِ وَأَظْفَارِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُؤْخَذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، وَرُوِّينَا أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَخَذَ عَانَةَ مَيِّتٍ
2938 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، «حَلَقَ عَانَةَ مَيِّتٍ»
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «تُؤْخَذُ عَانَةُ الْمَيِّتِ» وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي أَظْفَارِهِ: «يُقَصَّرُ إِذَا طَالَ، وَلَا يُمَسَّ غَيْرُ ذَلِكَ» وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فِي الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ: «يُؤْخَذُ إِذَا كَانَ فَاحِشًا» وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ كَرِهَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَخْذَ عَانَةِ الْمَيِّتِ، وَسُئِلَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ تَقْلِيمِ أَظْفَارِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَقْلَفَ أَتَخْتِنُهُ؟ " وَكَرِهَ مَالِكٌ تَقْلِيمَ أَظَافِرِ الْمَيِّتِ، وَحَلْقَ عَانَتِهِ -[329]- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْوُقُوفُ عَنْ أَخْذِ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِأَخْذِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ الْحَيُّ، فَإِذَا مَاتَ انْقَطَعَ الْأَمْرُ، وَيَصِيرُ جَمِيعُ بَدَنِهِ إِلَى الْبَلَاءِ، إِلَّا عَجْبُ الذَّنَبِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصفحة 328