كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ الْمَيِّتِ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ بَعْدَ الْغُسْلِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَيِّتِ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعَادُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ إِلَى سَبْعِ مِرَارٍ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُعَادُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً، وَقَالَ أَحْمَدُ كَقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ إِسْحَاقُ نَحْوًا مِنْهُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِذَا غُسِلَ ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ يُغْسَلُ مَا خَرَجَ مِنْهُ، وَلَا يُزَادُ عَلَى الثَّالِثَةِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُعَادُ الْغُسْلُ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالنُّعْمَانُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالنُّعْمَانُ: يُغْسَلُ مَا خَرَجَ مِنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَلَا يَكُونُ حُكْمُ الْمَيِّتِ أَكْثَرَ مِنْ حُكْمِ الْحَيِّ فَلَوْ خَرَجَ مِنْ حَيٍّ شَيْءٌ بَعْدَمَا اغْتَسَلَ لَمْ يَنْقُضْ ذَلِكَ غُسْلَهُ، وَإِيجَابُ الْغُسْلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِيجَابُ فَرْضٍ، وَالْفَرْضُ لَا يَجِبُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ
ذِكْرُ غَسْلِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَغْسِلَ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ تَغْسِلَهُ أَسْمَاءُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ مُنْكَرٌ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَى غَسَلَتْهُ امْرَأَتُهُ

الصفحة 334