كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ الْمَجْذُومِ يُخَافُ تَهَرِّي لَحْمُهُ إِنْ غُسِلَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَجْذُومِ إِذَا مَاتَ كَيْفَ يُغْسَلُ؟ فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: «يُغْسَلُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى غَسْلِهِ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا» ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْذُومِ وَالَّذِي يَسْقُطُ عَلَيْهِ الْهَدْمُ وَتُهَشِّمُ رَأْسَهُ وَعِظَامَهُ: «يُغْسَلَانِ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ ذَلِكَ مِنْهُمَا، فَإِنْ تَفَاحَشَ صُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ» ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي الْمَجْذُومِ إِذَا خَشَوْا عَلَيْهِ أَنْ يَتَهَرَّى وَيَسِيلُ الدَّمُ: يَمِّمُوهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ تَهَرِّي لَحْمُهُ يَتَيَمَّمُ، كَمَا يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ
ذِكْرُ الْجُنُبِ يُقْتَلُ فِي الْمَعْرَكَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْجُنُبِ يُقْتَلُ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُغْسَلُ وَلَا يُصَلَّى -[352]- عَلَيْهِ، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: «جُنُبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ جُنُبٍ لَا يُغْسَلُ» ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: «يُغْسَلُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُغْسَلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ تَرْكَ غَسْلِ الشَّهِيدِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ عَامٌّ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ أَحَدٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ، بِغَيْرِ حُجَّةٍ
الصفحة 351