كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ إِدْرَاجِ الْمَيِّتِ فِي الْكَفَنِ
2970 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا» وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا
ذِكْرُ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ فِي ثَوْبَيْنِ
2971 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ، فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: «كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي»
ذِكْرُ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ إِذَا ضَاقَ غُطِّيَ رَأْسُهُ
2972 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ خباب، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ قُتِلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ فَلَمَّا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَقِيَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَطُّوا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ» ، وَمِنَّا مَنْ -[354]- أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَعَانٍيَ: أَحَدُهَا التَّكْفِينُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، قَالَ فِي الْحَدِيثِ: «لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً» ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ يُبْدَأُ بِهِ عَلَى الدَّيْنِ، وَالْمِيرَاثِ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي يُكَفَّنُ فِيهِ لَوْ أَضَاقَ فَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ أَوْلَى أَنْ يُبْدَأَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى فَضْلِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عَدَدِ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ الْمَيِّتُ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «كُفِّنَ عُمَرُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ سُحُولِيَّيْنِ، وَثَوْبٍ كَانَ يَلْبَسُهُ» ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِمَنْ قَدَرَ "
الصفحة 353