كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

2990 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَعْجَبَ، أَوْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «الْحِبَرَةُ» وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُكَفِّنُ الْمَيِّتَ فِي الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْعَصْبِ
ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْكَفَنِ قَبْلَ قَضَاءِ الدُّيُونِ، وَالْوَصَايَا، وَالْمَوَارِيثِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْكَفَنِ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ؟ فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: «يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ» ، هَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْحَسَنِ، وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّ فِي خَبَرِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ: «لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً كُفِّنَ فِيهَا» ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ فِيمَا مَضَى،

الصفحة 362