كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ شَاذَّانِ: أَحَدُهُمَا قَوْلُ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ الْكَفَنَ مِنَ الثُّلُثِ» ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ طَاوُسٍ وَهُوَ أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا فَمِنَ الثُّلُثِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمُحْرِمِ الَّذِي مَاتَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَوْلُهُ: «وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ»
ذِكْرُ كَفَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَلَهَا زَوْجٌ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْكَفَنُ مِنْ مَالِهَا هَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: «كَفَنُهَا عَلَى زَوْجِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ» ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونُ: «أَنَا أَرَاهُ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَلْزَمُهُ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ، فَكَذَلِكَ الْكَفَنُ»
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ فِي قَمِيصٍ
2991 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَحَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ -[364]- الْحُمَيْدِيِّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَبْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأُخْرِجَ وَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ» وَاللهُ أَعْلَمُ

الصفحة 363