كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ، وَلَعَلَّ الْحَسَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً، وَهَذَا مَرَّةً
ذِكْرُ قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، إِذَا اخْتَلَطُوا وَلَمْ يَتَمَيَّزُوا، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَيَنْوِي بِالصَّلَاةِ الْمُسْلِمِينَ» . وَقَالَ ابْنُ الْحَسَنِ: «إِنْ كَانَ الْمَوْتَى كُفَّارًا وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فِيهِمُ الْكَافِرُ أَوِ الِاثْنَيْنِ اسْتَحْسَنَا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ» . وَبُقُولٍ الشَّافِعِيُّ نَقُولُ، وَقَدِ اعْتَلَّ الشَّافِعِيُّ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ: " لَئِنْ جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَى مِائَةِ مُسْلِمٍ فِيهِمْ مُشْرِكٌ لَتَجُوزَنَّ عَلَى مِائَةِ مُشْرِكٍ فِيهِمْ مُسْلِمٌ، وَصَدَّقَ الشَّافِعِيُّ، لِأَنَّ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ فِي الْحَالَيْنِ إِنَّمَا يَنْوُونَ الْمُسْلِمَ وَالْمُسْلِمِينَ
ذِكْرُ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا خَافَ فَوَاتَهَا وَاخْتَلَفُوا فِي جَنَازَةٍ تَحْضُرُ وَخَافَ الْمَرْءُ فَوَاتَهَا إِنْ تَطَهَّرَ بِالْمَاءِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَالِمٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَالنَّخَعِيِّ، -[425]- وَعِكْرِمَةَ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، وَرَبِيعَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ
الصفحة 424