كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ نَوْعٍ ثَانٍ مِمَّا يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
3172 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ أَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَزَوْجَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجَتِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَنَجِّهِ مِنَ النَّارِ» ، أَوْ قَالَ: «وَقِهِ عَذَابَ النَّارِ» ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ
ذِكْرُ نَوْعٍ ثَالِثٍ مِمَّا يُقَالُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
3173 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ مُسْلِمٌ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ: «اللهُمَّ أَسْلَمَهُ إِلَيْكَ الْمَالُ وَالْأَهْلُ وَالْعَشِيرَةُ، وَالذَّنْبُ الْعَظِيمُ وَالرَّبُّ غَفُورٌ رَحِيمٌ»
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْجَنَائِزِ: " اللهُمَّ أَصْبَحَ -[442]- عَبْدُكَ إِنْ كَانَ صَبَاحًا، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً، قَالَ: أَمْسَى عَبْدُكَ، قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا، وَتَرْكَهَا لِأَهْلِهَا، وَافْتَقَرَ إِلَيْكَ، وَاسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ، وَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَاغْفِرْ لَهُ وَتَجَاوَزْهُ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ
الصفحة 441