كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

3174 - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِنَا، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ أَرْجِعْهُ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا كَانَ فِيهِ، اللهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ»

3175 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ دَعَوْا بِدَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ وَقْفَةً يَدْعُو فِيهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ
3176 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: " مَاتَتِ ابْنَةٌ لِي فَخَرَجْتُ فِي جِنَازَتِهَا عَلَى بَغْلَةٍ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَرْثِينَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى: لَا تَرْثِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمَرَاثِي، وَلَكِنْ لِتُفْضِ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبَرَاتِهَا مَا شَاءَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا، -[443]- وَيَدْعُو، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ " وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَرَى أَنْ يَقِفَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يُخَالِفُهُ، وَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ إِسْحَاقُ الدُّعَاءَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «إِنْ دَعَا بِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا»

الصفحة 442