كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَوَّى عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ: «اللهُمَّ أَسْلَمَهُ إِلَيْكَ الْأَهْلُ وَالْمَالُ وَالْعَشِيرَةُ، وَذَنْبُهُ عَظِيمٌ فَاغْفِرْ لَهُ»

3205 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مُدركٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْهُ
وَدَفَنَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ابْنًا لَهُ، فَقَالَ: «اللهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبِهِ، وَافْتَحْ، أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَرُوحِهِ، وَبَدِّلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ»

3206 - حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ مَنْ يَضَعُهُ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ: اللهُمَّ أَسْلَمَهُ إِلَيْكَ الْأَشِحَّاءُ، كَانُوا عَلَى قُرْبَةٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَأَهْلِهِ، وَقَرَابَتِهِ، وَإِخْوَانِهِ، وَفَارَقَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ قُرْبَهُ، وَخَرَجَ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا وَالْحَيَاةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ، وَنَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، إِنْ عَاقَبْتَهُ عَاقَبْتَهُ بِذَنْبٍ، وَإِنْ عَفَوْتَ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْعَفْوِ، اللهُمَّ أَنْتَ غَنِيُّ عَنْ عَذَابِهِ، وَهُوَ فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ، اللهُمَّ اشْكُرْ حَسَنَتَهُ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَتِهِ، وَشَفِّعْ جَمَاعَتَنَا فِيهِ، وَاغْفِرْ ذَنْبَهُ وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الْأَمَانَ وَالرَّوْحَ فِي قَبْرِهِ
ذِكَرُ إِلْقَاءِ الثَّوْبِ فِي الْقَبْرِ
3207 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا -[457]- شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أُلْقِيَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ» وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُرَخِّصُ فِي الْقَطِيفَةِ تُلْقَى الْقَبْرَ مُحْتَجًّا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ، يَعْنِي فِي الْقَبْرِ

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text