كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ أَجْزَأَهُمُ التَّكْبِيرُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ مِنَ الصَّلَاةِ شَيْئًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ جَازَ لَهُ الْإِيمَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى بِقَلْبِهِ وَذَكَرَ اللهَ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللهَ أَسْقَطَ الْقِيَامَ عَنِ الْمَرِيضِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأُسْقِطَتْ عَنْهُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي بِهِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] الْآَيَةَ أَيْ طَاقَتَهَا، وَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ، وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْخَوْفِ، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ لَمْ يَدَعْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَقْدِرُ

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text