كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

2394 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَمَّنَا مُعَاوِيَةُ فِي قَمِيصٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفَعَلَ ذَلِكَ سَالِمٌ، وَالْحَكَمُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، لَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا إِذَا كَانَ صَفِيقًا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «يَزُرُّهُ، أَوْ يَحِلُّهُ بِشَيْءٍ أَوْ رَبَطَهُ لِئَلَّا يَتَجَافَى الْقَمِيصُ فَيَرَى مِنَ الْجَيْبِ عَوْرَتَهُ أَوْ يَرَاهَا غَيْرُهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَعَادَ الصَّلَاةَ» قَالَ أَحْمَدُ: " إِذَا كَانَ ضَيِّقَ الْجَيْبِ لَا يَرَى عَوْرَتَهُ، فَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ لِحْيَتُهُ تُغَطِّي وَلَمْ يَكُنِ الْقَمِيصُ مُتَّسِعَ، وَكَانَ يَسْتُرُ فَلَا بَأْسَ» ، وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ فَلَا بَأْسَ» ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: «لَا أَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ انْكَشَفَ شُدَّ عَلَيْكَ زِرَّكَ» . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ صَلَّى مُحَلَّلَةً أَزْرَارُهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: " فِيمَنْ صَلَّى -[64]- مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ، وَلَا أَزْرَارَ: تَجْزِيهِ صَلَاتُهُ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ بِلَا رِدَاءٍ، وَلَا سَرَاوِيلَ إِذَا كَانَ صَفِيقًا، وَإِنْ لَمْ يَزُرَّهُ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ. وَرَخَّصَ فِيهِ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: " لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ صَفِيقًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ يَجِبُ، وَالْمُغْنِي فِي الْأَمْرِ إِذَا صَلَّى فِي الْقَمِيصِ أَنْ يَزُرَّهُ، أَوْ يَحِلَّهُ بِشَيْءٍ، أَوْ يَرْبِطَهُ لِئَلَّا تُرَى الْعَوْرَةُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ بِحَالٍ، فَإِذَا لَمْ تُرَى الْعَوْرَةُ فِي الْحَالِ مِنَ الْحَالِ لِضِيقِ الْجَيْبِ، أَوْ عِظَمِ اللِّحْيَةِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى هَكَذَا، وَإِنْ كَانَتِ الْعَوْرَةُ تُرَى فِي حَالِ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَى مَنْ صَلَّى هَكَذَا الْإِعَادَةُ

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text