كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ الْأَمَةِ تُصَلِّي غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ أَمَةً لِآلِ أَنَسٍ رَآهَا مُقَنَّعَةً، وَقَالَ: «اكْشِفِي عَنْ رَأْسِكِ لَا تَشَّبَّهِي بِالْحَرَائِرِ»
2414 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ عُمَرَ، ضَرَبَ أَمَةً لِآلِ أَنَسٍ رَآهَا مُتَقَنِّعَةً، وَقَالَ: «اكْشِفِي عَنْ رَأْسِكِ لَا تَشَّبَّهِي بِالْحَرَائِرِ» وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُخَمِّرَ» ، شُرَيْحٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: فِيهَا وَفِي الْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَابَرَةِ، وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا، وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ تُصَلِّيَ الْأَمَةُ بِغَيْرِ خِمَارٍ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو الثَّوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَبَّرَةِ «يُصَلِّينَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ» . وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَسْتَحِبُّ أَنْ تَقَنَّعَ الْأَمَةُ إِذَا صَلَّتْ قَالَ: «كَذَلِكَ كُنَّ يَصْنَعْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ» . وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ يُوجِبُ عَلَيْهَا -[77]- الْخِمَارَ إِذَا تَزَوَّجَتْ، وَاتَّخَذَهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، كَذَلِكَ حَكَى الْأَشْعَثُ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «تُصَلِّي الْأَمَةُ بِغَيْرِ قِنَاعٍ، فَإِذَا وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا اخْتَمَرَتْ»
الصفحة 76