كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ صَلَاةِ أُمِّ الْوَلَدِ بِغَيْرِ خِمَارٍ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «هِيَ وَالْأَمَةُ سَوَاءٌ فِي أَنَّ لِكُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ» ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّهَا «تَخْتَمِرُ إِذَا صَلَّتْ» ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: «أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا صَلَّتْ أَنْ تُعِيدَ فِي الْوَقْتِ، وَلَسْتُ أَرَاهُ وَاجِبًا كَوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْحُرَّةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ، " وَلَا نَعْلَمُ حُجَّةً تُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَمَةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحْكَامِ إِلَّا فِي الْبَيْعِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْهُ عُمَرُ فَإِذَا صَلَّتِ الْأَمَةُ بَعْضَ صَلَاتِهَا بِغَيْرِ قِنَاعٍ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَأْخُذَ قِنَاعَهَا وَتَمْضِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهَا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ ذَلِكَ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text