كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 5)

2436 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «يَسْتُرُكَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ مِثْلُ حَبْلَةِ السَّوْطِ»
2437 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ نَصَبَ عَصًا يُصَلِّي إِلَيْهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي قَدْرِ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فِي الطُّولِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ،» هَكَذَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَالَ: «يَكُونُ خَالِصَهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ذِرَاعًا،» وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ مَالِكٌ: «السُّتْرَةُ قَدْرُ عُظَيْمِ الذِّرَاعِ فَصَاعِدًا» ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ ذِرَاعًا وَشِبْرًا، وَصَلَّى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ -[90]- بِقَوْمٍ خَلْفَ رَسْمِ جِدَارٍ نَحْوِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَقَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ» ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «يُجْزِيكَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» وَاخْتَلَفُوا بِالِاسْتِتَارِ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَنْتَصِبُ إِنْ عَرَضَ فَصُلِّيَ إِلَيْهِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا لَمْ يَنْتَصِبْ عَرَّضَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَلَّى، كَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَكَرِهَ النَّخَعِيُّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى عَصًا بِعَرْضِهَا، وَإِلَى قَصَبَةٍ، أَوْ سَوْطٍ، وَقَالَ: «لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَنْصِبَهُ نَصْبًا» ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «الْخَطُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذِرَاعًا»

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text