كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

كِتَابه قَوْله: (واعلَمُوا أَنّمَا غَنِمتُم مِنْ شَيْءٍ) الْآيَة وَكَانَ أَبُو عبيد
يَقُول: " الأَصْل فِي الْخمس أَن يوضع فِي أَهله المسمين فِي التَّنْزِيل إِلَّا أَن
يكون صرفه عَن الْأَصْنَاف الْمُسَمَّاة فِي التَّنْزِيل إِلَى غَيرهم خير للْمُسلمين
عَامَّة من أَن يوضع فِي الْأَصْنَاف الْخَمْسَة فَيصْرف حِينَئِذٍ إِلَيْهِم على
مَا جَاءَت بِهِ الْأَخْبَار وَيكون حَظه إِلَى الإِمَام، لِأَنَّهُ النَّاظر فِي مصلحتهم
والقائم بأمرهم، فَأَما على مُحَابَاة أَو ميل إِلَى هوى فَلَا، وَإِذ كَانَت
الْأَصْنَاف المسمون إِلَيْهِم أحْوج فَلَيْسَ كَذَلِك.
جماع أَبْوَاب الأسلاب والأنفال الَّتِي تجب لأَهْلهَا

ذكر الْأَخْبَار الدَّالَّة على أَن السَّلب يسْتَحقّهُ الْقَاتِل من جملَة
الْغَنِيمَة قبل أَن يُخَمّس المَال
قَالَ الله جل ذكره: (وَاعلَمُوا أَنّمَا غَنِمتُم مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ لله خُمسُه) الْآيَة، فَكَانَ
الْجَواب على ظَاهر الْآيَة أَن إخراج خمس جَمِيع مَا يغنمه الْجَيْش يجب على
ظَاهر الْآيَة، فَلَمَّا لم يُخَمّس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلب دل على أَن الله أَرَادَ
بقوله: (وَاعلَمُوا أَنّمَا غَنِمتُم مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ لِلَّهِ خُمسُه) الْآيَة، بعض الْغَنِيمَة
لَا الْجَمِيع وَأَن الأسلاب خَارِجَة من جملها.

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text