كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

ذكر اخْتِلَاف أهل الْعلم فِي الْجِزْيَة كَيفَ تجبى
قَالَ الله عز وَجل: (حَتَّى يُعطُوا الجِزِيَةَ عَنْ يَد وهُمْ صاغِرُون) الْآيَة.

6404 - حَدثنَا مُوسَى بْنُ هَارُون قَالَ: حَدثنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ:
حَدثنَا مَرْوَان بْنُ مُعَاوِيَة عَن أَبِي بَكْرٍ عَن أَبِي صَالح عَن ابْن عَبَّاس
قَالَ: يَمْشُونَ بهَا ملبين.
وَقد اخْتلف فِي قَوْله: (عَن يَدٍ وهُمْ صَاغِرُون) فَقَالَ
بَعضهم: يَمْشُونَ بهَا، وَقَالَ بَعضهم: نَقْدا، يَقُول عَن
ظهر يَد لَيْسَ بنسيئة، وَقَالَ أَبُو عبيد: كل من انطاع
لمن قهره وَأَعْطَاهُ عَن غير طيب نفس فقد أعطَاهُ
عَن يَد.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: " سَمِعت عددا من أهل الْعلم يَقُولُونَ: الصغار أَن
يجْرِي عَلَيْهِم حكم الْإِسْلَام، قَالَ الشَّافِعِي: وَمَا أشبه مَا قَالُوا بِمَا
قَالُوا، قَالَ الشَّافِعِي: فَإِذا أحَاط الإِمَام بِالدَّار، فعرضوا عَلَيْهِ أَن
يُعْطوا الْجِزْيَة على أَن يجْرِي عَلَيْهِم حكم الْإِسْلَام، لزمَه أَن يقبلهَا
مِنْهُم، وَلَو سَأَلُوهُ أَن يعطوها على أَن لَا يجْرِي عَلَيْهِم حكم الْإِسْلَام،
لم يكن ذَلِك لَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يقاتلهم حَتَّى يسلمُوا، أَو يُعْطوا

الصفحة 15

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text