كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

6538 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقِ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى مَاتَتْ، وَضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِي، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ، فَقَدْ شَهِدَ
6539 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَبَايَعَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ -[151]- عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمْرُ عُثْمَانَ لَيْسَ مِمَّا ذَكَرُوهُ بِسَبِيلٍ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ، وَهُمْ لَا يَجْعَلُونَ لِلْمُقِيمِ بِالْمُدُنِ نَصِيبًا فِي الْغَنِيمَةِ، وَلَيْسَ الْجَيْشُ الَّذِينَ لَحِقُوا الْجَيْشَ مُقِيمُونَ، وَلَا يُشْبِهُ أَمْرُهُمْ أَمْرَ عُثْمَانَ، وَكَذَلِكَ لَمَّا خَرَجَ لِحَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، وَغَابَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فِيمَا فِيهِ صَلَاحُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْقَوْمُ يَلْحَقُونَ الْجَيْشَ خَارِجُونَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَاللهُ أَعْلَمُ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَلَوْ غَزَتْ جَمَاعَةٌ بَاغِيَةٌ مَعَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعَدْلِ شَرَكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي سَرِيَّةٍ خَرَجَتْ فَأَخْطَأَ بَعْضٌ الطَّرِيقَ، وَلَقِيَ بَعْضُهُمُ الْعَدُوَّ، فَأَصَابُوا غَنِيمَةً قَالَ: تُقْسَمُ فِيهِمْ جَمِيعًا

الصفحة 150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text