كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

الْجِزْيَة عَن يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ، بِأَن يجْرِي عَلَيْهِم حكم
الْإِسْلَام ".
وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: "يَنْبَغِي للوالي أَن يولي الْخراج رجلا يرفق بهم ويعدل
عَلَيْهِم فِي خراجهم، وَلَا يعذبهم، فَإِن كسروا من خراجهم شَيْئا لم يبع
عَلَيْهِم عرضا، وَلم يهنهم فِيهِ، وَلم يعذبهم، وَله أَن يحول بَينهم
وَبَين غلاتهم حَتَّى يَسْتَوْفِي الْخراج، فَإِن صَار على أحد مِنْهُم مائَة
بَعْدَمَا مَضَت السنة فَلَا يُؤْخَذ بِالْمِائَةِ فِي قَول النُّعْمَان، وَيُؤْخَذ بِهِ
فِي قَول يَعْقُوب.
وَقَالَ أَبُو ثَوْر: وَيُؤْخَذ مِنْهُم فِي كل سنة فِي وَقت من الْأَوْقَات، وَيكْتب لَهُم بَرَاءَة
إِلَى مثله من الْحول، ويرفق بهم فِي الاستبداء، وَلَا يضْربُونَ وَلَا يحبسون
إِلَّا أَن يكون رجل مِنْهُم عِنْده مَال فَلَا يُؤدى، فَيكون للْإِمَام عُقُوبَته
بِحَبْس، أدب، وَلَا يُؤْخَذ مِنْهُم إِلَّا نقد الْبَلَد الَّذِي هم
فِيهِ، وَلَا يكلفون نقد بَيت مَال إِن كَانَ أَجود من نقد الْبَلَد.

ذكر مَا يُؤْخَذ بِهِ أهل الذِّمَّة من تَغْيِير الزي خلاف زِيّ الْمُسلمين
6405 - أخبرنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أخبرنَا ابْن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبرنِي
الْقَاسِم بن عبد الله قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن دِينَار عَن

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text