كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

6564 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، أَوْ كَمَا قَالَ: نَظَرَ وَرَاءَهُ، فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَمَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ، فَقَالَ: «أَوَ قَدْ أَسْلَمُوا؟» قَالَ: بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ قَالَ: «قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»
ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي الْمُشْرِكِ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُعْطَاهُ الْمُشْرِكُ إِذَا اسْتُعِينَ بِهِ عَلَى حَرْبِ الْعَدُوِّ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعْطَوْنَ سِهَامًا كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ، كَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، وَالْأَوْزَاعِيُّ، قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ، خَمْسَةَ أَسْهُمٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: لَا يُسْتَعَانُ مُشْرِكٌ، فَإِنْ غَزَوْا، أَوْ غُزِيَ بِهِمْ، أُسْهِمَ خَيْرٌ لَهُمْ سُهْمَانَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُسْهَمُونَ أَيْضًا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُسْهَمُ لَهُمْ، كَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالنُّعْمَانُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي رَوَى مَالِكٌ كَمَا رَوَى، اسْتَعَانَ

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text