كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا يَجِبُ لِمَنْ حَضَرَ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُعْطَى غَيْرُ الْبَالِغِ، إِذَا حَضَرَ الْقِتَالَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُرْضَخُ لَهُمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ سَهْمُ الْبَالِغِ، كَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالنُّعْمَانُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ، وَلَكِنْ يُحْذَى، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: كَانَ الصِّبْيَانُ، وَالْعَبِيدُ يُحْذَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ، إِذَا حَضَرُوا الْغَزْوَ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ يُسْهَمَ لَهُ، كَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الصَّبِيِّ يُغْزَى بِهِ، وَالْجَارِيَةِ، وَالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ: لَا نَرَى لِهَؤُلَاءِ مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، قَالَ مَالِكٌ فِي الصِّبْيَانِ، وَالنِّسَاءِ، وَالْعَبِيدِ يَحْضُرُونَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ لَهُمْ شَيْئًا، وَلَا يُحْذَوْنَ شَيْئًا، وَقَالَ فِي الْغُلَامِ الَّذِي قَدْ بَلَغَ، وَأَطَاقَ الْقِتَالَ، وَلَمْ يَحْتَلِمْ: إِنْ قَاتَلَ، وَمِثْلُهُ قَدْ بَلَغَ الْقِتَالَ، فَأَرَى أَنْ يُسْهَمَ لَهُ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ إِنَّمَا يَجِبُ لِلْأَحْرَارِ دُونَ الْعَبِيدِ
6566 - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، -[179]- قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدِ، يَحْضُرَانِ الْفَتْحَ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا؟ فَقَالَ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْفَتْحَ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا؟، وَإِنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُمَا، وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ
الصفحة 178