كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

ذِكْرُ السُّنَنِ فِي الْأُسَارَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ سَنَّ فِي الْأُسَارَى سُنَنًا ثَلَاثًا، الْمَنَّ، وَالْفِدَاءَ، وَالْقَتْلَ، فَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمَنِّ مِنْ سُنَّتِهِ وَقَوْلِهِ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا وَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ» ، وَدَلَّ إِطْلَاقُهُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَفَعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ مَكَّةَ أَمَّنَهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنً، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٍ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ» ، وَمَنَّ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَلَمْ يَقْتُلْهُمْ، افْتَتَحَهَا عَنْوَةً وَقَسَّمَ أَرَاضِيهَا، وَمَنَّ عَلَى رِجَالِهِمْ وَتَرَكَهُمْ عُمَّالًا فِي الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ مُعَامَلَةً عَلَى الشَّطْرِ؛ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عُمَرُ حِينَ اسْتَغْنَى عَنْهُمْ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْدِيَ بِأُسَارَى الْمُشْرِكِينَ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ خَبَرُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
6619 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمَّا سُنَّتُهُ فِي قَتْلِ الْأُسَارَى فَقَتْلُهُ فَرِيضَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأَمْرُهُ بِقَتْلِ ابْنِ خَطَلٍ يَوْمَ دَخَلَ مَكَّةَ

الصفحة 223