كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

ذِكْرُ الْأَسِيرِ يَقْتُلُهُ الرَّجُلُ مِنَ الْعَامَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَسِيرِ يَقْتُلُهُ الرَّجُلُ مِنَ الْعَامَّةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَسَاءَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرْسِلَهُ، وَيَقْتُلَهُ، وَيُفَادِيَ، وَكَانَ حُكْمُهُ عَنْ حُكْمِ الْأَمْوَالِ الَّتِي لَيْسَ لِلْإِمَامِ إِلَّا إِعْطَاؤُهَا مَنْ أَوْجَفَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ لَوْ قَتَلَ طِفْلًا أَوِ امْرَأَةً، عُوقِبَ وَغُرِّمَ أَثْمَانَهُمَا، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ إِنْ كَانَ قَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَمَا أَسَرَهُ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَمَا يَبْلُغُ بِهِ إِلَى الْإِمَامَ أَغْرَمَهُ ثَمَنَهُ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَالْأَسِيرُ لَا يَقْتُلُهُ حَتَّى يَرْفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ، إِلَّا أَنْ يَخَافَهُ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ أَسِيرَ غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَالِي لِيَكُونَ لَهُ نِكَايَةً فِي الْعَدُوِّ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ
ذِكْرُ فِدَاءِ الْمَأْسُورَاتِ بِالْمَالِ يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مَكَانَهُنَّ
6629 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ نَوْفٍ أَبُو الْوَدَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ، نَلْتَمِسُ أَنْ يُفَادَى بِهِنَّ عَنْ أَهْلِهِنَّ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَتَفْعَلُونَ هَذَا؟ وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ، -[233]- فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ، أَوْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا قَضَى اللهُ أَمْرًا كَانَ

الصفحة 232