كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

6651 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَدِمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَصُفُّوا، فَقَامَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: بِيعَ ابْنِي فِي بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي أُسَيْدٍ: «لَتَرْكَبَنَّ فَلَتَجِيئَنَّ بِهِ كَمَا بِعْتَهُ بِالْيَمَنِ» فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ
6652 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا، قَالَ سَالِمٌ: وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلِ الْقَسْمُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: «وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلِ الْقَسْمُ» وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: حَدُّ ذَلِكَ ثَغْرٌ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّ حَدَّ ذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَ نَفْسَهُ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنْ أُمِّهِ فَوْقَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أُمِّهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الصِّغَرِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ حَتَّى يَصِيرَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالرَّبِيعُ عَنْهُ. وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَلْبَسُ وَحْدَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَحْدَهُ، وَيَأْكُلُ وَحْدَهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَهَذَا قَوْلٌ رَابِعٌ. -[251]- وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا تُولَهُ امْرَأَةٌ عَنْ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْيَتِيمِ

الصفحة 250