كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

ذِكْرُ الْإِشَارَةِ بِالْأَمَانِ
6669 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «وَاللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى مُشْرِكٍ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَتَلَهُ لَقَتَلْتُهُ بِهِ» وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: الْإِشَارَةُ بِالْأَمَانِ أَمَانٌ، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ، قَالَ: فَإِنْ قَالَ لَمْ أُؤَمِّنْهُمْ بِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا، فَلَيْسُوا بِآمِنِينَ، إِلَّا أَنْ يُجَدِّدَ لَهُمُ الْوَالِي أَمَانًا، وَعَلَى الْوَالِي إِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ، أَوْ قَالَ: وَهُوَ حَيُّ لَمْ أُؤَمِّنْهُمْ أَنْ يَرُدَّهُمْ إِلَى مَأْمَنِهِمْ، وَيَنْبِذَ إِلَيْهِمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْإِشَارَةُ بِالْأَمَانِ إِذَا فُهِمَ عَنِ الْمُشِيرِ، يَقُومُ مَقَامَ الْكَلَامِ، اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَشَارَ إِلَى الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْقُعُودِ، فَقَعَدُوا
ذِكْرُ إِعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَيِّ لُغَةٍ تُفْهَمُ أَعْطُوا بِهَا الْأَمَانَ
6670 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، -[265]- حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوا قَصْرٍ، فَقَالَ: " إِذَا حَاصَرْتُمْ قَصْرًا، فَلَا تَقُولُوا لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللهِ وَحُكْمِنَا، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللهِ، وَلَكِنِ انْزِلُوا عَلَى حُكْمِهِمْ، ثُمَّ احكُمُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، وَإِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَقَالَ: مَتْرَسْ، فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: لَا تَخَفْ، فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: لَا تَدْهَلْ، فَقَدْ أَمَّنَهُ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ "

الصفحة 264

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text