كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

وَثَبت أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوْسُقٍ
صَدَقَة» ، وَقَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ
نِصْفُ الْعشْر، فَاسْتَغْنَى عُمَرُ، وَعلي عَن إِعَادَة ذَلِك، وَإِيجَابِهِمَا مَا
قَدْ أَوْجَبَهُ اللَّهُ، وَاسْتغْنى بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَام، وَإِنَّمَا بَينا مَا لَيْسَ ذَكَرَهُ
فِي الْكتاب وَالسّنة، وَقد سَأَلَ عُمَرُ الني صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن مَسْئَلَةٍ مِنَ الْفَرَائِض
فَقَالَ: " يَكْفِيك الْآيَة الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّفّ اسْتغنى فِي ذَلِك
بِكِتَاب اللَّهِ.
شِرَى الْمُسلم أَرضًا مِنْ أَرض السوَاد
وَاخْتلفُوا فِي السّلم يشري أَرضًا من أر فالسواد فمنعت طَائِفَة من
بيع ذَلِك وأبطل بَعضهم البيع، وَمِمَّنْ قَالَ لَا يجوز بيع أَرض
الَّتِي افتتحت عنْوَة مَالك بن أنس، قَالَ مَالك: وَأما مَا افْتتح
عنْوَة فَإِن أُولَئِكَ لَا يشري مِنْهُم أحد وَلَا يجوز لَهُم بيع شَيْء مِمَّا
تَحت أَيْديهم من الأَرْض، لِأَن أهل العنوة قد غلبوا على بِلَادهمْ وَصَارَت
فَيْئا للْمُسلمين.
وَحكى عَنهُ أَنه كَانَ يُنكر على اللَّيْث دُخُوله فِيمَا دخل فِيهِ من أَرض مصر.

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text