كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

وَفِي تَأْوِيل حَدِيث عمر من الْعلم أَيْضا أَنه إِنَّمَا جعل الْخراج على الْأَرْضين الَّتِي
تغل: من ذَوَات الْحبّ وَالثِّمَار، الَّتِي تصلح للغلة من العامر والغامر
وعطل من ذَلِك المساكن والدور الَّتِي فِي مَنَازِلهمْ، فَلم يَجْعَل
عَلَيْهِم فِيهَا شَيْئا.
وَيُقَال: أَن حد السوَاد الَّتِي وَقعت عَلَيْهِ المساحة من لدن تخوم الْموصل، مارا
مَعَ المَاء إِلَى سَاحل الْبَحْر، بِبِلَاد عبادان من شَرْقي دجلة هَذَا
طوله، وَأما عرضه فحده مُنْقَطع الْجَبَل من أَرض حلوان إِلَى مُنْتَهى
طرف الْقَادِسِيَّة الْمُتَّصِل بالعذيب من أَرض الْعَرَب، فَهَذَا حد السوَاد
وَعَلِيهِ وَقع الْخراج.
وروي عَن الْحسن بن صَاع أَنه قَالَ: أَرض الْخراج مَا وَقعت عَلَيْهِ المساحة، وَكَانَ
أَبُو حنيفَة يَقُول: «كل أَرض بلغَهَا مَاء الْخراج» .

6434 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أخبرنَا رَوْحُ بْنُ عبَادَة قَالَ: حَدثنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن لَاحق بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمَّا
بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخطاب عَمَّارَ بْنَ يَاسر عَلَى الصَّلَاة وعَلى الْجُيُوشِ،
وَبعث ابْن مَسْعُود عَلَى الْقَضَاء وعَلى بَيت مَالهم، وَبعث
عُثْمَان بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضين، وَجعل بَينهم كُلَّ يَوْم
شَاة، شَطْرُهَا وَسَوَاقِطُهَا لعمَّار بْنِ يَاسر، وَالنّصف بَين هذَيْن،

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text