كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخذهَا، فَأنْزل اللَّهُ تبَارك وَتَعَالَى: (ومَا كَان لنَبِيٍ
أَنْ يَغُل) الْآيَة.
وَقَالَ بَعضهم مِمَّن قَرَأَ هَذِه الْقِرَاءَة مَعْنَاهُ: (ومَا كَان لنَبِيٍ أَنْ يَغُل) يقسم لبَعض
وَيتْرك بَعْضًا، كَذَلِك قَالَ الضَّحَّاك، وَكَذَلِكَ روى ابْن جريج،
وَابْن عَبَّاس، وَزَاد: أَن يجوز فِي الحكم وَالْقسم.
وَقيل معنى ثَالِث: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: أَي مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكتم النَّاس مَا بَعثه الله
بِهِ إِلَيْهِم عَن رهبة هن النَّاس وَلَا رَغْبَة، (ومَن يَغلُل) أَي يفعل ذَلِك،
يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة.
وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ يقْرَأ (يَغُلَّ) يخان، وَكَذَلِكَ قَرَأَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ،
وَقَالَ مُجَاهِد: (يَغُل) يخون، وَقَالَ قَتَادَة: (يَغُل) يغله

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text