كتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (اسم الجزء: 11)

كتاب قسم خمس الْغَنِيمَة
قَالَ الله جل ذكره (واعلَمُوا أَنّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمسَه وِللرّسُول وِلذِي
القُرَبي) الْآيَة.

ذكر اخْتِلَاف أهل الْعلم فِي معنى قَوْله: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمسَه
وِللرّسُول) الْآيَة
اخْتلف أهل الْعلم فِي معنى قَوْله: (واعلَمُوا أَنّما غَنِمتُم مِن
شَيءٍ فَأَنَّ لله خُمسَه) الْآيَة، فَقَالَ جمَاعَة: قَوْله (فَأَنَّ لله خُمسَه)
مِفْتَاح كَلَام، لِأَن لله الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَله كل شَيْء، وَأَن
خمس الْخمس إِنَّمَا خص الله بِهِ رَسُوله حضر الرَّسُول الْغَنِيمَة
أَو لم يحضرها، كَانَ الْحسن بن مُحَمَّد الْحَنَفِيَّة يَقُول فِي قَوْله (فَأَنَّ
لله خُمسَه) يَقُول: هَذَا مِفْتَاح كَلَام، لله الدُّنْيَا وَالْآخِرَة،
وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح، وَالشعْبِيّ: خمس الله وَخمْس رَسُوله
وَاحِد، وَقَالَ قَتَادَة: فَإِن لله خمسه، قَالَ: هُوَ لله، ثمَّ بيَن
قسم الْخمس خَمْسَة أَخْمَاس للرسول، وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى،

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text