كتاب الآيات الكونية دراسة عقدية

الجمع بين الصلاتين عند نزول المطر (¬1)، وفي شدة الحر يشرع تأخير صلاة الظهر (¬2). وتشرع صلاة الاستسقاء إذا أجدبت الأرض واحتبس القطر (¬3).
والصلاة مشروعة إذا كسفت الشمس أو خسف القمر (¬4)، مع تغير في صفتها عن الصلاة المعتادة حيث زيد في عدد الركوعات، فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الكسوف أربع ركوعات في ركعتين (¬5).
ولو تأملنا في نفس الصلاة لوجدنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- في دعاء الاستفتاح يقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» (¬6).
وفي صلاة الليل يقول في استفتاحه متوسلاً إلى الله -عز وجل- بخلقه لهذه الآيات الكونية العظيمة: «فاطر السماوات والأرض» (¬7).
وإذا رفع من الركوع قال: «الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما» (¬8)، إلى غير ذلك.

ثالثاً: الآيات الكونية والزكاة:
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وتجب بشروط منها تمام الحول. وإذا أطلق الحول والسنة عند الفقهاء فالمراد به السنة القمرية، والسنة القمرية هي التي تعتمد على ظهور
¬__________
(¬1) المصدر السابق: 2/ 132.
(¬2) المصدر السابق: 2/ 35.
(¬3) المصدر السابق: 2/ 334.
(¬4) المصدر السابق: 2/ 320 - 323.
(¬5) صحيح البخاري، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف في المسجد: 210 برقم (1055).
(¬6) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبير الإحرام والقراءة: 1/ 419 برقم (598).
(¬7) سبق تخريجه: 110.
(¬8) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام: 1/ 343 برقم (471).

الصفحة 120