6 - صفة القدرة:
أمر الله -عز وجل- بالنظر في خلق السماء، وكيف رفعت، ففيه دلالة على قدرته وعظمته، فقال تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} (¬2).
وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} (¬3).
وبين أن من آيات قدرته العظيمة خلق السماوات والأرض، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (¬4).
كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن كمال قدرته في خلق السماوات بغير عمد (¬5) فقال: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ} (¬6).
7 - صفة الغنى والقوة:
دلت هذه الآية الكونية على غنى الله وفقر العباد إليه وعجزهم وضعفهم قال تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} (¬7) فهذه السماء على عظمها وسعتها وكثرة من فيها فإن الله -عز وجل- لا يعجزه أهلها"بل هو القاهر فوق عباده، وكل شيء خائف
¬__________
(¬1) تفسير ابن كثير: 5/ 451.
(¬2) الغاشية: 17 - 18.
(¬3) ق: 6.
(¬4) الروم: 22.
(¬5) انظر: مفتاح دار السعادة: 1/ 319.
(¬6) لقمان: 10.
(¬7) العنكبوت: 22.