كتاب الآيات الكونية دراسة عقدية

خامساً: الإيمان بالغيب:
قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (¬1)، وقال تعالى: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (¬2)،"فالله -عز وجل- يبين سعة علمه وكمال قدرته في ملكه وعلمه غيب السماوات والأرض، واختصاصه بذلك، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه الله تعالى على ما يشاء" (¬3).
وأن العبيد لم يشهدوا خلق السماوات والأرض، ولا يعلمون الغيب، فقال تعالى: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} (¬4).
فهو سبحانه الذي يعلم السر وأخفى، ولا يخفى عليه شيء في السماوات، وكذلك لا يخفى عليه ما في القلوب من الإيمان والنفاق وغير ذلك (¬5)، قال تعالى: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (¬6).

سادساً: الإيمان بالملائكة:
قال الله تعالى مبيناً أن الملائكة في السماء: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ} (¬7)، وقال
¬__________
(¬1) النمل: 65.
(¬2) الزخرف: 85.
(¬3) تفسير ابن كثير: 4/ 589.
(¬4) الكهف: 51.
(¬5) انظر: تفسير البغوي: 4/ 214، وتفسير ابن سعدي: 802.
(¬6) الحجرات: 16.
(¬7) النجم: 26.

الصفحة 213