كتاب الآيات الكونية دراسة عقدية

المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية -السماء-:
أولاً: إنكار وجود السماوات:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية إنكار وجودها، وأن المراد بها الأفلاك أو الأجرام العلوية (¬1)، وأن سعة الجو غير متناهية، وأن الكون" لا زال يتوسع حتى الآن" (¬2)، استدلالاً بقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (¬3)، ومعنى هذا عندهم نفي وجود السماوات السبع (¬4).
وهذا القول هو قول متأخري الفلاسفة" فلا سماء عندهم بل الأجرام العلوية قائمة بالجاذبية؛ فإن الشمس وسائر الكواكب السيارات عليها بل وجميع الثوابت ليست مركوزة في جسم من الأجسام" (¬5).
والحق الذي تدل عليه الآيات القرآنية، والأحاديث الصحيحة"أن هذا الفضاء الذي نحن فيه يبتدي من الأرض، وينتهي إلى السماء الدنيا" (¬6).
"والرسل -صلى الله عليه وسلم- كلهم أخبروا بوجود السماوات، وهذا خاتمهم -صلى الله عليه وسلم- قد ذكر ما ذكر مما رأى في معراجه في السماوات واستفتاحه لها بواسطة جبريل، كل ذلك يبطل تأويل من أول" (¬7).
وقد أخبر الله -عز وجل- عن هذه السماء وأنها مبنية فقال: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا
¬__________
(¬1) انظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: 19،ونقض النظريات الكونية: 127 - 129.
(¬2) أسرار الكون بين العلم والقرآن عبد الدائم الكحيل: 30، وانظر: توحيد الخالق لعبدالمجيد الزنداني: 280.
(¬3) الذاريات: 47.
(¬4) وينبغي أن يلاحظ أنهم حين يذكرون السماء في الكون الأعلى فهم يريدون بها الفضاء، والنجوم، والمجرات. انظر: الموسوعة الفلكية: 221، 409، ونقض النظريات الكونية: 41.
(¬5) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: 25.
(¬6) الصواعق الشديدة: 124، 152، وانظر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة: 40.
(¬7) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان: 26.

الصفحة 228