(27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} (¬1).
ومما يدل على وجود السماء" أن الله ذكر للسماء أحوالاً وأوصافاً لا يصح انطباقها على الفضاء، مثل قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} (¬2)، وهذا يكون يوم القيامة والفضاء لا يوصف بالانشقاق، ومثله قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} (¬3)، يعني يوم القيامة، فلولا أنها بناء لما وصفها بالتشقيق ....
وفي مواضع يذكر الرب -عز وجل- السماء والأرض وما بينهما، فلولا أن للفضاء نهاية، وللسماء جرما لما قال الرب: وما بينهما" (¬4).
ثانياً: إنكار عدد السماوات السبع:
ومن المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية إنكار عدد السماوات السبع، وأن المراد"بالسماوات السبع التي يرد ذكرها في كثير من الآيات هي على أرجح الأقوال الكواكب السبع السيارة المعروفة" (¬5).
يقول الدكتور محمد جمال الفندي: " الغالب (والله أعلم) أنها - أي السماوات السبع- تحديد للنوع وليس للكم. وما السماوات السبع التي ترتفع فوق رؤوسنا سوى:
1 - الغلاف الجوي.
2 - الشهب.
3 - النيازك.
4 - القمر.
¬__________
(¬1) النازعات: 27 - 28.
(¬2) الانشقاق: 1.
(¬3) الفرقان: 25.
(¬4) هداية الحيران في مسألة الدوران لعبد الكريم الحميد، ط 2: 34.
(¬5) القرآن وإعجازه العلمي، لمحمد إسماعيل إبراهيم: 59، وانظر: تفسير ابن كثير: 8/ 233.