كتاب الآيات الكونية دراسة عقدية

كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن تأخير الفطر حتى تشتبك النجوم وكذلك تأخير صلاة المغرب عادة أهل الكتاب - اليهود والنصارى- وقد أمرنا بمخالفتهم (¬1)، قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال أمتي بخير - أو قال على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» (¬2)، وكذلك فعلت الرافضة (¬3)، فالحديث «يدل على استحباب المبادرة بصلاة المغرب وكراهة تأخيرها إلى اشتباك النجوم، وقد عكست الروافض القضية فجعلت تأخير صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم، مستحبا والحديث يرده» (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: منهاج السنة النبوية: 1/ 31.
(¬2) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في وقت المغرب: 70 برقم (418)، ومسند الإمام أحمد: 28/ 564 برقم (17329)، وقال محققه: إسناده حسن، وصححه الألباني: انظر: صحيح سنن أبي داود: 1/ 84.
(¬3) الرافضة: طائفة من أهل البدع والضلال، سموا بذلك لكونهم رفضوا زيد بن علي لما تولى الشيخين، وهم يعرفون اليوم بالشيعة والإمامية، والاثنى عشرية والجعفرية، وأصولهم أربعة: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامية، وقد ستروا تحت كل واحد منها بعض بدعهم، ويغلب عليهم الغلو في أئمتهم.
انظر: فرق الشيعة للحسن النوبختي، تحقيق: محمد آل بحر العلوم، المكتبة الأزهرية، القاهرة، ومقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت: 1/ 65، الفرق بين الفرق: 29، الفصل في الملل والنحل: 5/ 35.
(¬4) عون المعبود شرح سنن أبي داود، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة: 2/ 87، وانظر: سبل السلام شرح بلوغ المرام لمحمد بن إسماعيل الصنعاني: 2/ 313.

الصفحة 319