كتاب الأزمنة وتلبية الجاهلية

وقالوا: حَضَارِ يا هذا، مِثْلُ حَذَامِ وقَطَامِ ورَقَاشِ، لكَوْكَبٍ (140) .
وقالوا: هذِهِ كَوْكبَةٌ وماءة، للكوكب.
وقالوا: هذا كَوكَبٌ دِرِّيٌّ، على فِعْليٍّ، غير مهموز، ودُرِّيٌّ، على فُعْلِيٍّ. يكونُ من قولهم: دَرَأَ الكوكبُ بضوئِهِ دَرْءاً ودُرءاً، أي أضاءَ.
وقالوا: دَرَأْتُ له بِساطاً [إذا] (141) بَسَطْته.
وقالوا: كوكبٌ درّيءٌّ، على فَعِّيل، بالهمز وفتحة الدال.
وقالوا أيضاً: دُرِّيء يا هذا، بالضمِّ للدال والهمز.
و (دُرِّيٌّ) (142) ، بغير هَمْزِ، منسوبٌ إلى الدُّرِّ، وهي قراءةُ العامَّةِ. ودُرِّيٌّ، بغير هَمْزٍ: الكوكبُ نفسُهُ.
وقالوا في النجوم أيضاً: ناء النَّجْمُ وينوءُ نَوْءاً: إذا سَقَطَ.
وقالوا: نُؤْتُ بالشيءِ أنوءُ به نَوْءاً ونُوءاً: إذا نهضتَ به. وتنوءُ بالعُصْبَةِ، من ذلك.
وتقولُ: ناءَ بي حِمْلي، إذا نَهَضْتَ به مُتثاقلاً. وأنأتُ الرجلَ اناءة: أَنهَضْتهُ بِحِمْلِهِ (143) .
وقالوا: أَخْوَتِ النجومُ تَخْوِيَةً، وجَخَّتْ تَجْخِيَةً، ومالَتْ مَيْلاً، وانصبَّت انصِباباً، وهَوَتْ هَوِيّاً. وكُلُّهُ واحدٌ.
وخَوَتِ النجومُ تَخْوِي خَيّاً، وأَخْلَفَت اخلافاً: إذا أَمْحَلَتْ فلم يكنْ لها مطرٌ.
ويُقالُ: انْقَضَّتِ النجومُ وانكَدَرَتْ. وقالَ اللهُ تعالى {وإذا النجومُ انْكَدَرَتْ} (144) . قالَ العَجَّاجُ (145) :
(أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضَاءٍ فانْكَدَرْ ... )
__________
(140) الأنواء 157.
(141) من اللسان والتاج (درأ) . وينظر: المخصص 9 / 32 - 34.
(142) النور 35. وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة في القراءات 455 - 456.، حجة القراءات 499 - 500، الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 137 - 138، مشكل إعراب القرآن 512، الإقناع في القراءات السبع 712.
(143) ينظر: اللسان والتاج (نوأ) .
(144) التكوير 2.
(145) ديوانه 1 / 43.

الصفحة 30