كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

والآيةَ فتفيضُ عيناه، وسمعتُه يفسِّرُ القرآنَ، وقال: قال مجاهد: عرضتُ القرآنَ على ابن عباس ثلاثَ مرات، وقال: أَعْيَتْنِي الفرائضُ فما أُحْسِنُها.
وقُرِئ عليه: {لَا شِيَةَ فِيهَا} قال: لا سوَادَ فيها.
{عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: ٦٨] قال: لا كبيرة ولا صغيرة.
{غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦)} [الواقعة: ٨٦] قال: مُحَاسَبِين.
وكان (¬١) يقرأ: (السِّجْنُ): "السَّجْنُ أَحَبُّ إليَّ" (¬٢) [يوسف: ٣٣].
{أَيَّتُهَا الْعِيرُ} [يوسف: ٧٠] قال: حُمُرٌ تحملُ الطعام.
{فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ} [النحل: ١١٢] قال: مكة (¬٣).
{وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤] قال: هذه نَسَخَتْها التي في البقرة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] قال: يفرِض لكل حاملٍ مطلقةً كانت أو متوفى عنها زوجُها لها النَّفَقَةُ حتى تَضَعَ. هكذا رأيت هذا التفسير، ولا يخلو من وهم، إما من المرُّوْذي أو من الناقل!.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)} [المدثر: ٤] قال: عملك فأصلِحْه، {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)} [المدثر: ٥]، قال: الرجز عيادة الأوثان، {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)} [المدثر: ٦] قال: تمنّ بما أعطيتَ لتأخذَ أكثرَ (¬٤).
---------------
(¬١) (ع وظ): "وقال".
(¬٢) يعني بفتح السين "السَّجن" وهي قراءة يعقوب، انظر "المبسوط": (ص/ ٢٠٩).
(¬٣) من قوله: "أيتها العير ... " إلى هنا ساقط من (ق).
(¬٤) انظر "طبقات الحنابلة": (١/ ١٤٣).

الصفحة 1017