كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)} [الفلق: ١] قال: وادٍ في جهنم، الـ {غَاسِقٍ}: القمر، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: "هذا الغَاسِقُ قَدْ طَلَع" (¬١) يعني: القَمَر، {النَّفَّاثَاتِ}: السحر، و {الْعُقَدِ (٤)}: الذين يعقدون السِّحْرَ، {حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)} قال: هو الحسدُ الذي يتحاسدُ الناسُ، قلت: أيْشٍ تفسير "إذا وقب"؟ قال: لا أدري.
وقرئ عليه: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧)} [الفجر: ٧] قال: لم تزل، {جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩)} (¬٢) [الفجر: ٩] قال: نقبوا الصخر (¬٣) وجاءوا عليهم جلود النِّمار، قد جابوها: قد نقبوها.
{عَسْعَسَ (١٧)}: أظلم.
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} [القلم: ١٧] قال: هذه مدينة ضَرَوان (¬٤) قد مررتُ بها (¬٥)، وهي قريبة من عبد الرزاق (¬٦)، رأيتها سوِداءَ حمراءَ، أثرُ النار يتبيّن فيها، ليس فيها أثرُ زرع ولا خضرة، إنما غَدَوا على أن يَصرِموها أو يجِذُّوها وفيها حَرْثٌ، وكانوا قد أقسَموا أن لا يَدْخلَها
---------------
(¬١) تقدم ٢/ ٧٢٩.
(¬٢) (ع): "جابوا الصخرة".
(¬٣) من قوله: "والعقد الذين ... " إلى هنا ساقط من (ق).
(¬٤) ضرَوان: بالضاد المعجمة، بفَتَحَات، قرية قريبة من صنعاء. "معجم البلدان": (٣/ ٤٥٦).
(¬٥) "قد مررت بها" سقطت من (ق).
(¬٦) يعني: شيخه عبد الرزاق بن همام الصنعاني ت (٢١١)، لكن في هامش (ق) تعليق -وأظنه بخط ابن حميد- نصّه: "سقط هنا شيءٌ، وهو المجرور بمن، ولعله "صنعاء"، كما في القسطلانى، فأما قوله: "عبد الرزاق" فهو فاعل لفعل محذوف تقديره قال": اهـ. وما قاله بعيد، والعبارة واضحة المعنى، وأحمد له رحلة إلى اليمن، فهو الذي رآها.

الصفحة 1018