كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وقال: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} [مريم: ٢٨] قلت: هو هارون أخو موسى؟ قال: نعم، كان المشركون قد اختصموا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بين موسى وعيسى كذا وكذا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ كَانَ هَذَا يُدْعَى بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ" (¬١).
قال أبو عبد الله: استعمَلَ عمرُ رضي الله عنه رجلًا فأبى أن يدخلَ له في عملٍ، فقال: -يعني عمر-: يوسُفُ قد سأل العملَ فاستُعْمِلَ على خزائن الأرض.
وقال: في المائدة ثمان عشرة فريضة: حلال وحرام يعمل بها، وليس فيها شيء لا يعمل به إلا آية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} [المائدة: ٢] قال: هذه منسوخة.
وقال: آخر شيءٍ نزل من القرآن المائدةُ، وأوَّلُ شيء نزلَ من القرآن {اقْرَأْ} (¬٢).
{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: ١] قال: كان ابن عباس يأخذ بذنب الجَنينِ ويقول: هذا من بهيمةِ الأنعام (¬٣).
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" (¬٤) قال:
---------------
(¬١) كذا بالأصول، ولم أجده بهذا السياق، والذي في "صحيح مسلم" رقم (٢١٣٥) من حديث المغيرة بن شعبة قال: لما قدمتُ نجرانَ سألوني فقالوا: إنكم تقرءون: "يا أخت هارون" وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألته عن ذلك، فقال: "إنهم كانوا يُسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
ووقع في المطبوعات: "هذا بدعًا ... "! ولا معنى له.
(¬٢) انظر: "طبقات الحنابلة": (١/ ١٤١).
(¬٣) من قوله: "قال: كان ... " إلى هنا ساقط من (ع).
(¬٤) أخرجه أبو داود رقم (٢٨٢٧)، وابن حبان "الإحسان": (١٣/ ٢٠٧) من حديث =