كتاب بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
السجودَ أَوْمَأَ برأسه إيماءً ولم يرفعْ إلى جبهته شيئًا".
وقد رفعه عبد الله بن عامر الأسنمي، عن نافع (¬١)، وقد ضعَّفه أحمدُ وأبو زُرْعَةَ، والصوابُ وقفه.
وروى شعبة، عن أبى إسحاق السَّبِيعيِّ، عن زَيْد بن معاوية، عن عَلْقَمَةَ، قال: دخلت مع عبد الله بن مسعود على أخيه نعودُه وهو مريض، فرأى مع أخيه مَرْوَحَةً يسجُدُ عليها، فانتزعَها منه عبد الله، وقال: اسجدْ على الأرض فإنْ لم تستطعْ فأَوْمِ إيماءً واجعلِ (ق/٢٨٣ ب) لسجودَ أخفضَ من الركوع (¬٢). وزيد هذا ثقة (¬٣).
حديث: قال حنبل: قال أحمد (¬٤) في حديث حَجَّاج المِصِّيصِيِّ، عن شَريك، عن إبراهيم بن حزم، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبى هريرة قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخَلاءَ أتَيتُهُ بماء فاستنجى، ثم مَسَحَ بيدِهِ على الأرضِ، ثم تَوَضَّأ" (¬٥) فقال أحمد: هذا حديث منكر إنما هو عن أبي الأحوص، عن عبد الله، ولم يرفَعْهُ.
فائدة (¬٦)
قال بعضهم: قولُ العامَّةِ: "نُسَيَّاتٌ" ليس بلحن؛ لأن الجوهريَّ
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي: (٢/ ٣٠٦).
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق: (٢/ ٤٧٧)، والبيهقي: (٢/ ٣٠٧).
(¬٣) ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وذكره البخاري في "التاريخ"، وابن أبي حاتم في كتابه، ولم يذكرا. فيه جرحًا ولا تعديلاً.
انظر: "لسان الميزان": (٢/ ٥١١)، و"ثقات العجلي" (ص/ ١٧١).
(¬٤) "قال أحمد" ليست في (ع).
(¬٥) أخرجه أحمد: (١٥/ ٥٣٣ رقم ٩٨٦١) عن حجاجٍ به.
(¬٦) هذه الفائدة ليست (ع).